السيد جعفر مرتضى العاملي
260
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
2 - تقدم : أن عمر نفسه يذكر : أن النبي « صلى الله عليه وآله » شهد لأركان الشورى بأنهم من أهل الجنة . فهل يكون المبشرون بالجنة من المنافقين ؟ ! أم أن عمر اكتشف الحقيقة التي غابت عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! وهل يمكن أن يشهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لهم بالجنة من عند نفسه ؟ ! . إلا أن يكون عمر بن الخطاب عالماً بعدم صحة الحديث المنقول له عن النبي « صلى الله عليه وآله » . . لا سيما وأن الناقل له هو من يريد أن يسجل لنفسه فضيلة عن طريق حشر اسمه معهم . . 3 - كيف لم يجد عمر بن الخطاب شقاقاً ونفاقاً في الناس . . والله تعالى يقول : * ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ ) * ( 1 ) ، فإن هذه الآية قد نزلت في أواخر حياة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فهل أذهب الله النفاق والمنافقين بمجرد موت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! أو انحصر النفاق بخصوص الستة الذين اختارهم عمر للشورى ، ليكون أحدهم إماماً للأمة ؟ ! 4 - إن ما قاله « صلى الله عليه وآله » ، وما صرحت به آية التطهير يكذب هذه الوصمة التي أطلقها الخليفة ، إلا إن كان يقصد بقوله : إن فيكم نفاقاً :
--> ( 1 ) الآية 101 من سورة التوبة .